حفل تخرج الدفعة السادسة عشر لثانوية الامتياز الأهلية للعام 36/1437هـ

1 (15)

1 (32)

1 (37)

1 (43)

1 (44)

1 (45)

1 (3000)

1 (3222)

received_1132134296829096

الخريجين

الخريجين2

ضيوف الحفل6

751

2

3

4IMG-20160509-WA0006
يقام اليوم الاثنين الموافق 2 شعبان 1437هـ ، في الثامنة والنصف مساء حفل تخرج طلاب الدفعة السادسة عشر لثانوية الامتياز الأهلية ، برعاية كريمة من قائد المدرسة الأستاذ / حسين حبكري

الفئة الاولي

حصول مدارس الامتياز الأهلية على تصنيف الفئة الأولى لعام 32/1433هـ
تم بفضل الله حصول مدارس الامتياز الاهلية على تصنيف الفئة الاولى نتيجة للجهد المبذول من الادارة وجميع المدرسين والمشرفين بجميع الاقسام

التربية بالسلوك والحال قبل أن تكون بالوعظ

التربية تتناول المعارف والقيم والمهارات، لكن كثيراً ما يختصرها المربّون بعلوم يلقّنونها، ثم يختبرون بها الطالبات!
ولا نريد هنا أن نحصر مفهوم “المربّي” بذلك الإنسان الذي كانت التربية مهنته كالمعلمات في مختلف مراحل الدراسة من الحضانة والروضة حتى الدراسات الجامعية والعليا…

فإن هناك مربّين آخرين لا يقلّ دور بعضهم في التربية عن دور المعلّمات. فالأمهات والآباء، ثم خطباء الجمعة والوعاظ، ثم الإعلاميّون في الصحافة والإذاعة والتلفاز… كل هؤلاء يسهمون في العملية التربوية، كلٌّ حسب موقعه.
وكلمة “ التلميذات ” كذلك لا تقتصر على أولئك الذين تحويهم غرفة الصف، وساحة المدرسة، بل إن أولادنا جميعاً تلميذات في بيوتنا
و”التلميذة ” كما تتأثر بكلام أستاذتها (معلّمه وأبيه …) تتأثر بسلوكها وهيئتها… بل إنها تتأثر بـ(الحال)، كثيراً ما يفوق تأثرها بالمقال.
وأعظم المربين، على الإطلاق هم الرسل الكرام، عليهم الصلاة والسلام، لذلك جعلهم الله في درجات من الكمال يصلُحون بها أن يكونوا قدوات لأقوامهم، بل كانوا كذلك يؤكدون أنهم لا يبتغون أجراً على عملهم، إنما يطلبون الأجر من الله. وهذا التأكيد نفسه إظهار لعظيم التزامهم بما يدعون إليه.
قال تعالى ( قد كانت لكم أسوةٌ حسنةٌ في إبراهيم والذين معه )) سورة الممتحنة:4.
ونبي الله شعيب يقول لقومه: (( وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه. إنْ أريدُ إلا الإصلاح ما استطعت )) سورة هود:88.
وجاء على ألسنة عدد من الأنبياء، في القرآن الكريم، قولهم لأقوامهم:
(( وما أسألكم عليه من أجر. إن أجري إلا على رب العالمين )) سورة الشعراء.
ولما كان رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم خاتَمَ النبيين، فقد كان بسَمْته وحاله ومسلكه وخشوعه وحكمته وشجاعته وصبره وحلمه…، أعظم أسوة لمن طلب الحق والصواب والترقي في معارج الكمال:
(( لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنةٌ لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ً)) سورة الأحزاب:21.
ومن شأن الناس، أنهم إذا خالطوا الرجل العظيم عن قرب، كشفوا فيه بعض جوانب النقص والضعف التي تعتري الإنسان، فضعُفت هيبته ومكانته في نفوسهم… إلا رسول الله ، فقد كان مَن رآه بديهة هابَه، ومن خالطَه عِشرةً أحبّه، وكان أقربُ الناس إليه كخديجة وعائشة، وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأنس بن مالك وأبي هريرة… أكثرَهم حبّاً له وتعظيماً وتوقيراً واقتداءً.
**********
وقد أدرك الحكماء أهمية القدوة في شخص المربّي، فكثُرت في ذلك أقوالهم.
يقول الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود: “من كان كلامه لا يوافق فعله فإنما يوبّخ نفسه”
ويقول مالك بن دينار (ت:131هـ): ” العالم إذا لم يعمل بعمله زلَّتْ موعظته عن القلب كما يزلُّ الماء عن الصفا” والصفا: الحجر الأملس.
ويقول الشاعر:
وينشـأ ناشئ الفتيـان منّا على ما كـان عوّده أبـوه
ويقول آخر، مخاطباً المربّي:
ابدأ بنفسك فانْهَها عن غَيِّها فإذا انتهتْ عنه فأنت حكيمُ
فهذه الأقوال جميعاً تؤكّد مسألتين، تكمل إحداهما الأخرى:
الأولى : أن الإنسان يتأثر بمسالك الذين ربّوه أكثر مما يتأثر بأقوالهم.
الثانية : أن المربي الذي لا يلتزم بما يدعو إليه الآخرين، يكون أثره فيهم ضعيفاً، ولذلك فإن عليه أن يبدأ بنفسه، فيما يقوم بغرسه من القيم.
المربية الناجحة تتفاعل مع تلميذاتها، فتتفاعلن معها، وتتودد إليهم فيتوددون إليها، وقد يصل الأمر بهم إلى درجة الاستهواء، حيث يقلّدونها ويتقمّصون شخصيتها، ويتصرفون مثلها، بشعور وغير شعور، وقد يعملون على أن تكون مِشيتهم كمِشيتها، وضحكتها كضحكتها…
ومن باب أولى أنهم يتقبّلون توجيهاتها، وينفّذون أوامرها… وبذلك تتمكن من تحقيق الأهداف التربوية فيهم بأسرع ما يكون، وبأعمق ما يكون.المربية، أماً كانت أو معلّمة… تؤدي أمانة عظيمة، وستسأل عنها أمام الله تعالى. فلتحرِصْ أن تكون في ظاهرها وباطنها مُرْضياً لله تعالى، فإنْ فعلت خيراً فلها أجرها وأجر من اقتدى به في ذلك من تلميذاتها.
ويكفي المعلّمة شرفاً أن رسول الله قال: “إنما بُعِثتُ معلّماً”. رواه ابن ماجه.

الثمرة الخفية

تعتبر العملية التربوية من أسمى المهمات وأعلاها منزلة، وأجلها قدراً ، وأنبلها غاية ، وأسماها هدفاً؛
إلا أن من أهم ما يشغل بال المعلم هو الثمرة التي زرعها في نفس أبناءة ، والتي طالما حرص على سقياها ورعايتها، فتجده بين الفينة والأخرى ينظر إلى من يربيهم هل أثرت تربيته على سلوكهم؟ وهل أفلح في تنشئتهم التنشئة الصحيحة؟ وهل كانت تلك النصائح والتوجيهات التي يسديها لهم لامست قلوبهم قبل أن تلامس مسامعهم؟
أسئلة كثيرة ترد على ذهن المعلم يتشوف إلى إجابة سريعة لها،
والواقع أنه في بعض الأحيان بل في كثير من الأحيان لا يلمس أثر تلك التربية سريعاً، وذلك أن بناء النفس يحتاج إلى وقت ومراحل، فلا يتعجل المربي الثمرة؛ لأنها ستظهر ولو بعد حين.
وهذه مسألة واضحة جلية، أما ما أريد الحديث عنه فهي الثمرة التي لا يراها المعلم ولو بعد حين، ولكن بذورها موجودة فهذه هي ( الثمرة الخفية ) وتفسير ذلك أن ما يبذله المعلم من جهد في التربية قد يؤثر في طلابه ولكن هذا التأثير لا يقوى على أن يظهر في سمات الطالب، ولكنه قد زرع بذرة في نفس ذلك طلابه ووضع لبنة من مجموعة لبنات تمثل بمجموعها شخصية الطالب فنحن نتذكر أناساً كان لهم أثر كبير في بناء شخصياتنا، وإذا تأمل الإنسان في نفسه وفي شخصيته وجد أنها عبارة عن مجموعة من اللبنات كل لبنة منها قام بوضعها مربٍ مرَّ عليه في حياته من أب مشفق، أو أم حانية، أو أستاذ فاضل، أو شيخ جليل … الخ .
فأقول لكل معلم : لا تيأس ولا تقنط إذا لم تر أثراً لتربيتك الآن –أقول ذلك لمن أخلص وجهد واجتهد وبذل كل ما يمكنه في سبيل إصلاح الطلاب – إنك بلا شك قد تركت ثمرة في نفس أبنائك الطلاب تحتاج إلى من يسقيها ويعتني بها حتى تظهر سلوكاً عملياً ملحوظاً في حياتهم، وليس بالضرورة أن تكون أنت من يعتني بهذه الثمرة، نعم الاعتناء بهذه الثمرة أمر مطلوب ومحبب إلى نفس الجميع لكن يكفي المربي أن يعرف أنه قد نجح في أداء رسالته مع تذكر القاعدة الشرعية التي ذكرها الله تعالى في قوله ( إن عليك إلا البلاغ ) فمهما تعددت الوسائل التي يستخدمها المعلمون في التربية إلا إنها محصورة في البلاغ أما الهداية والتوفيق فهي إلى الله سبحانه وتعالى.
وختاماً
أسأل الله عز وجل أن يوفقنا جميعاً في أداء ما أوكل إلينا من أمانة وأن يصلح أحوال جميع أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات وأن يوفقهم جميعاً للخير والفلاح ، إنه نعم المولى ونعم النصير ،،

عبدالرحمن بن ناصر القنيعة